المحقق البحراني
138
الحدائق الناضرة
فلا بأس بذلك " . ورده في المدارك بضعف السند باشتماله في التهذيب على أبان الأزرق ، وهو مجهول ، وفي الكافي على عبد الكريم بن عمرو ، وهو واقفي ، ثم قال : " والمسألة محل تردد " . أقول : لا وجه لهذا التردد بناء على هذا الاصطلاح الذي هو إلى الفساد أقرب من الصلاح ، بل الواجب عليه الحكم بعدم الجواز ، لعدم الدليل الشرعي كما صار إلى ذلك في مواضع من شرحه . ثم إنه مما يؤيد جواز التقديم ما تقدم صحيحة عبد الرحمان بن الحجاج ( 1 ) من قول أبي الحسن ( عليه السلام ) لعباد لما قال له : يا أبا الحسن إن الله قال : " فصيام ثلاثة أيام في الحج " فقال : " كان جعفر يقول : ذو الحجة كله من أشهر الحج " . وقال في الدروس : " ولتكن الثلاثة بعد التلبس بالحج ، وتجوز من أول ذي الحجة ، ويستحب فيه السابع وتالياه ولا يجب ، ونقل عن ابن إدريس أنه لا يجوز قبل هذه الثلاثة : وجوز بعضهم تقديمه في إحرام العمرة ، وهو بناء على وجوبه بها ، وفي الخلاف لا يجب الهدي قبل إحرام الحج بلا خلاف ، ويجوز الصوم قبل إحرام الحج ، وفيه إشكال " انتهى أقول : مقتضى قوله : " ولتكن الثلاثة بعد التلبس بالحج ، وتجوز من أول ذي الحجة " هو تقييد الجواز هنا بالتلبس بالحج ، فلا تجوز من أول ذي الحجة إلا لمن كان متلبسا " بالحج في ذلك الوقت ، مع أن
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 51 - من أبواب الذبح - الحديث 4 .